٢ - أن الإجماع قد انعقد على عدم خروج الكعبة المشرفة عن المسجد والقربة، فكذلك غيرها من المساجد يأخذ حكمها، فلا يجوز استبداله (¬١).
ونوقش: بأن قياس المساجد على الكعبة المشرفة قياس مع الفارق؛ لأن القربة التي عينت لها هي الطواف، ولم ينقطع ذلك زمن الفترة، وليس ذلك موجوداً في سائر المساجد (¬٢).
كما أن الكعبة قبلة المسلمين وأفضل بقعة على وجه الأرض أمر الله ﷾ بالتوجه إليها في الصلوات، فلا يقاس عليها غيرها من المساجد.
٣ - أنه بعد تحقق سبب سقوط الملك فيه لا يعود، كالمعتق، لا يعود إذا زال إلى مالك من أهل الدنيا إلا بسبب يوجب تجدد ذلك، فما لم يتحقق لم يعد (¬٣).
ونوقش: بأن قياس الوقف على المعتق تقدم مناقشته قريباً.
الترجيح:
الذي يظهر رجحانه في هذه المسألة -والله أعلم بالصواب- هو القول الأول القائل بملكية الناظر لبيع المساجد واستبدالها عند المصلحة؛ لما تقدم من ترجيح إبدال الوقف العقار عند المصلحة.