لصحة الاستبدال الوقفي من تحقق الغبطة وظهور المصلحة وإلا فالمنع واجب.
ووجه ذلك: هو ما ذكرنا سابقاً من كون هذا الحق قابلاً للبيع والإرث وغيره من التصرفات الدالة على الملك (¬١)، كما أن الأجرة التي تدفع سنوياً إنما هي أجرة ضئيلة (¬٢) جداً، وإنما يقصد منها التنبيه إلى أن هذه الأرض موقوفة وهي حكر الآن فحسب دون أن ينتفع منها.
والعبرة بحقيقة الأمر لا بالمسميات والمصطلحات، فما دام الريع رمزياً والعين موقوفة تحت يد المستحكر يتصرف فيها تصرف الملاك فيهبها أو يبيعها كما يورثها، فالعقد استبدال في حقيقته لا إجارة وإن سميت حكراً.
ما لم يكن هذا الحكر للأرض الموقوفة محدداً بمدة زمنية معينة (¬٣)، فيكون العقد حينئذ -إذا تضمن المصلحة للوقف كان بإذن القاضي- صحيحاً، وعليه يفهم ما ذكر من بيع الحكر وإرثه، وغير ذلك بمعنى التصرف فيما بقي من مدة العقد ويكون بيعاً للخلو.