المبحث التاسع: استثمار الوقف، وصوره
وفيه مطالب:
المطلب الأول: تعريف استثمار الوقف في اللغة، والاصطلاح، وشرطه
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريفه في اللغة.
قال ابن فارس: " (ثمر) الثاء والميم والراء أصل واحد، وهو شيء يتولّد عن شيء متجمِّع، ثم يُحمَل عليه غيره استعارةً.
فالثَّمَر معروف، يقال: ثَمَرَةٌ وثَمَرٌ وثِمارٌ وثُمُر، والشّجر الثامِر: الذي بلغ أوانَ يُثْمرُ.
والمُثْمِر: الذي فيه الثَّمَر، كذا قال ابن دريد، وثمّر الرّجل ماله أحسن القيام عليه، ويقال في الدعاء: "ثَمَّرَ اللهُ مالَه" أي نمّاه، والثّمِيرة من اللبن حين يُثْمِرُ فيصير مثل الجُمَّار الأبيض؛ وهذا هو القياس، ويقال لعُقْدَة السَّوط ثَمَرة؛ وذلك تشبيه.