المطلب الثاني: الضمان في غصب الوقف
غصب العين الموقوفة محرم؛ لعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠)﴾ (¬١).
(٢٦٩) ولما رواه البخاري ومسلم من طريق محمد بن إبراهيم أن أبا سلمة حدثه أنه كانت بينه وبين أناس خصومة، فذكر لعائشة ﵂، فقالت: يا أبا سلمة اجتنب الأرض، فإن النبي ﷺ قال: «من ظلم قِيدَ شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين» (¬٢).
وإذا كانت العين الموقوفة المغصوبة موجودة وباقية في يد غاصبها وجب ردها بلا خلاف بين العلماء (¬٣)؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (¬٤).
فإن تلفت العين المغصوبة، أو تلف بعضها في يد غاصبها لزمه ضمانها أو ضمان ما تلف منها، ويجعل وقفًا بدل الأول أو يصرف في مثله ولا يصرف إلى أهل الوقف؛ لأن ذلك بدل الرقبة وحقهم في الغلة دون الرقبة.