فضيل بن غَزْوَان، حدَّثنا عكرمة، عن ابن عباس ﵄، وفيه قوله ﷺ: "إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام " (¬١).
أما حكم الضمان في غصب منافع الوقف ويسميه المالكية بـ"التعدي" (¬٢)، فقد اتفقت المذاهب الأربعة: الحنفية (¬٣)، والمالكية (¬٤)، والشافعية (¬٥)، والحنابلة (¬٦) على أن غاصب منفعة الوقف يضمن مطلقاً سواء استعمل أو عطل، على أنه وإن كان المالكية لم يصرحوا بحكم غصب منافع الوقف، وإنما يؤخذ ذلك من حكمهم على غصب المنافع عموما.
قال الطرابلسي في معرض كلامه على أحكام غصب الأوقاف: "لو كانت الغلة موجودة وقت الغصب، ثم تلفت ضمنها لغصبه إياها مع الأصل" (¬٧).
وقال الصعيدي العدوي: "وأما لو غصب المنفعة، ويقال له التعدي، فإنه يضمن قيمة المنفعة ولو لم يستعمل ذات المنفعة بل عطله" (¬٨).
وكذا ضمن المناوي ناظر الوقف ما نقص من ريع الوقف، إذا منعه من مستحقيه، وقال: "إذ هو كالغاصب بوضع يده وحبسه عن مستحقيه".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في عينٍ أقر رجل بوقفيتها قبل موته، قال: "