شركا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى حصصه وعتق عليه العبد، وإلا عتق منه ما عتق " (¬١).
٤ - ولأن كل ما ضمنه بالإتلاف في العقد الفاسد، جاز أن يضمنه بمجرد الإتلاف كالأعيان.
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - عموم حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "الخراج بالضمان" (¬٢).
وجه الدلالة: أن الغاصب ضامن لقيمة الشيء المغصوب يوم الغصب يدل عليه أنه يضمنه بالتعدي، وذلك إنما حصل وقت الغصب، فإذا كان كذلك لم يكن لمنافعها حكم في الضمان؛ لأنها تابعة للعين (¬٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن النبي ﷺ قضى بذلك في ضمان الملك، وجعل الخراج لمن هو مالكه، إذا تلف تلف على ملكه وهو المشتري، والغاصب لا يملك المغصوب بلا خلاف (¬٤).
٢ - أن الحكم إذا ثبت في الرقبة لم يكن في المنافع حكم وكانت تابعة له اعتباراً بمن تزوج أمة ثم ابتاعها، والعقد ينفسخ لثبوت الحكم في الرقبة (¬٥).
ونوقش: بأن انفساخ نكاح الأمة إذا ابتاعها زوجها الحر ليس لثبوت الحكم في ملك الرقبة، وإنما لوجود المنافاة بين ملك الرقبة وعقد الزوجية؛