ثم إن كان النظر لغير الموقوف عليه وكانت توليته من الحاكم أو الناظر، فلا بد من شرط العدالة فيه. قال الحارثي بغير خلاف علمته " (¬١).
القول الثاني: أن الإسلام ليس شرطاً لصحة الولاية على الوقف.
وهذا هو قول الحنفية (¬٢).
قال ابن عابدين: "ويشترط للصحة بلوغه، وعقله، لا حريته، وإسلامه" (¬٣).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (أن الإسلام شرط)
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - قول الله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١)﴾ (¬٤).
وتولية الكافر النظر على ما وقف على مسلم أو جهة إسلامية عامة داخل في جملة ما نفاه الله ﷾ ومنع وقوعه (¬٥).
٢ - قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ (¬٦).
فكل ولاية من ولايات المسلمين نهى الله ﷾ أن نتخذ فيها يهودياً أو نصرانياً، مما يدل بمفهومه على أنه لا يولى فيها إلا مسلم.
٣ - ولما في تولية الكافر على أوقاف المسلمين من مفاسد كثيرة: منها