وأما في الاصطلاح فتختلف باختلاف الأبواب: فالحساب في اصطلاح الفرضيين مثلاً: تأصيل المسائل، وحسابها.
وفي الاصطلاح: قواعد يتوصل بها إلى استخراج المجهولات العددية (¬١).
والمحاسبة هنا: متابعة العامل، ومناقشته، ومساءلته عما أسند إليه.
جاء في المعجم الوسيط: "حاسبه محاسبة وحساباً: ناقشه الحساب وجازاه" (¬٢).
مشروعية محاسبة ناظر الوقف:
ناظر الوقف أمين على ما تحت يده من الأوقاف وغلاتها، لا يضمن ما تلف بلا تفريط (¬٣)، والأصل صدقه فيما يقول، لكن ذلك لا يمنع محاسبته ومتابعته، فإن أئمة سلف الأمة لم يطلقوا الأمر للأمناء، بل تابعوهم وحاسبوهم، فأمير المؤمنين عمر ﵁ كان يحاسب عماله ويراقبهم.
قال أبو حامد الغزالي: "لقد كان عمر يراقب الولاة بعين كالئة ساهرة" (¬٤).
مشروعية محاسبة نظار الأوقاف في الجملة:
قال ابن نجيم نقلاً عن القنية: " ينبغي للقاضي أن يحاسب أمناءه فيما في أيديهم من أموال اليتامى ليعرف الخائن فيستبدله، وكذا القوام على الأوقاف" (¬٥).