أحدكم منها شيئاً بغير حقه إلا جاء الله يحمله يوم القيامة، ألا فلأعرفن ما جاء الله رجل ببعير له رغاء (¬١)، أو بقرة لها خوار (¬٢)، أو شاة تيعر " (¬٣) -ثم رفع يديه حتى رأيت بياض أبطيه- " ألا هل بلغت " (¬٤).
قال النووي: " فيه محاسبة العمال؛ ليعلم ما قبضوه وما صرفوا " (¬٥).
وقال ابن حجر: " في الحديث مشروعية محاسبة المؤتمن " (¬٦).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: " هذا أصل في محاسبة العمال المتفرقين" (¬٧).
وقال بعض أهل العلم: " يحتمل أن يكون العامل المذكور صرف شيئاً من الزكاة في مصارفه فحوسب على الحاصل والمصرف " (¬٨).
وحاصل ما تقدم أن محاسبة الأمناء والعمال أمر مقرر شرعاً، ولا شك أن الناظر من جملة الأمناء، فينبغي محاسبته مطلقاً (¬٩).
وقد أشار ابن حجر إلى أن محاسبة الأمناء إنما تكون عند التهمة، حيث