وفيه فصول:
الفصل الأول: الإقرار
تمهيد: معنى الإقرار، وحجيته:
الإقرار في اللغة: الإخبار عما قر وثبت، يقال: أقر بالشيء اعترف به، والاستقرار: التمكن، وقرار الأرض: المستقر الثابت (¬١).
أما في الشرع فهو: إخبار بحق لغيره على نفسه (¬٢).
أو هو: إظهار مكلف مختار ما عليه -لفظاً أو كتابة أو إشارة أخرس- أو على موكله، أو موليه، أو مورثه، بما يمكن صدقه، وليس بإنشاء (¬٣).
والدليل على حجية الإقرار:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ (¬٤).
وجه الدلالة: أن الله ﷾ أمر من عليه الحق بالإملال، والإملال: إقرار بالكتابة بالحق الذي عليه، فلو لم يكن الإقرار معتبراً في إثبات الحقوق لما أمره الله تعالى بالإملال.
٢ - قوله تعالى: ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤)﴾ (¬٥)، أي: شاهد (¬٦).