وقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (¬٣).
وأما السنة:
(٢٩٩) فقد روى البخاري ومسلم من طريق أبي وائل، عن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال للأشعث بن قيس حين خاصم يهودياً جحده: "شاهداك أو يمينه" (¬٤).
وأما الإجماع: فإن العلماء اتفقوا على اعتبار الشهادة حجة لإثبات المشهود به، والعمل على ذلك من غير نكير من أحد، فكان إجماعاً (¬٥).
ومن النظر:
فإن وجود التجاحد بين الناس، وإنكار الحقوق، وخراب الذمم وفسادها قد أدى إلى ضرورة اعتبار الشهادة في إثبات الحقوق؛ إذ لولاها لضاع كثير من الحقوق، ولما استطاع أصحابها إثبات حقوقهم، خاصة فيما لا يمكن إثباته إلا بها.