القول الثاني: أن المراد بالتسامع حصول الشهرة ولو بخبر عدلين، أو رجل وامرأتين بحيث يحصل للشاهد من خبرهم نوع علم، وفي هذه الحالة يشترط أن يكون الإخبار بلفظ الشهادة؛ لأنها توجب زيادة علم لا يوجبها لفظ الخبر، ولأن الحقوق تثبت بقول اثنين.
وبهذا قال: أبو يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية، والمتأخرون من أصحاب الشافعي (¬١).
المطلب الخامس: الشهادة في التسامع على الوقف
اختلف الفقهاء في إثبات الوقف بالسماع على أربعة أقوال:
القول الأول: أن الشهادة بالتسامع على أصل الوقف: وهو ما تعلق به صحته وتوقف عليه تحققه شرعاً مما هو مذكور في شروط صحته في الواقف (¬٢)، والشيء الموقوف، والجهة الموقوفة عليها، والصيغة جائزة.
أما شرائطه فإنها لا تجوز عليها، مثال ذلك: أن يشتهر أن هذا أو ذاك