النووي، وابن الصلاح، والسبكي، وغيرهم كانوا يدرسون في دار الحديث في دمشق، والغزالي، وإمام الحرمين الجويني، والفيروزآبادي صاحب القاموس المحيط، وأبو إسحاق الشيرازي، وغيرهم كانوا يدرسون في المدرسة النظامية في بغداد (¬١).
ونعطي –هنا- مثالاً للمدارس التي نشأت ابتداء كمؤسسات وقفية، وكانت تقوم مقام الجامعات في وقتنا الحاضر:
أ- المدرسة الصالحية بمصر أول مدرسة درست المذاهب الأربعة بمصر، أنشأها الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة ٦٤١ هـ على غرار المستنصرية ببغداد، وأوقفت عليه أوقاف ضخمة.
ب- المدرسة الظاهرية التي أنشأها الظاهر بيبرس في القاهرة سنة ٦٢٦ هـ، وأوقف عليها المال وأغدق عليها مما جعلها أجمل مدرسة في مصر، وخصص لها مكتبة ضخمة تحتوي على سائر العلوم.
ج- المدرسة المنصورية في مصر، أنشأها المنصور بن قلاوون سنة ٦٨٣ هـ وتخصصت في تدريس الطب بالدرجة الأولى، وأوقف عليها القبة المنصورية التي هي مرصد فلكي، وأوقافاً واسعة من الحوانيت والأطيان.
د- المدرسة المسعودية ببغداد، بناها مسعود الشافعي، وجعلها وقفاً على المذاهب الأربعة بجانب تدريس العلوم الطبية.
هـ - المدرسة الصلاحية بحلب، أوقفها الأمير صلاح الدين يوسف الدوادار.