٦ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا طلاق ولا عتاق في إغلاق " (¬١).
وجه الدلالة: نفي النَّص صراحة الطَّلاق والعتق في حال الغَضَب، وكذا الهبة (¬٢).
اعتُرض عليه من وجوه:
الوجه الأول: أنه ضعيف.
الوجه الثاني: أنَّ تفسير "الإغلاق" بمعنى الغَضَب محلُّ خلافٍ بين العلماء، فقد فُسِّرَ بمعنى الإكراه (¬٣).
وأُجيب: بأنه مع التسليم بالخلاف في معنى " الغلق " إلاَّ أنَّ هذا لا يمنع من إطلاقه أيضا على الغضب؛ لتساويهما في علَّة القهر والضِّيق والغَلَبة (¬٤).
الوجه الثالث: مع التَّسليم بأنَّ معناه "الغضب" إلاَّ أنَّ المقصودَ به الغَضَب المتَّفق على عَدَم نفوذ أحكامِهِ؛ لزوال العقل وإغلاقِهِ بإغماءٍ ونحوه (¬٥).
وأُجيب: بأنَّه لو سُلِّمَ جَدَلاً بأنَّه خاصٌّ بالغضب المتَّفق على عدم نفاذ أحكامه، فإنَّ ذلك لا يمنع من إلحاق الغَضَب الأدنى منه مرتبةً به؛ وذلك لتساويهما في علَّة الضّيق والغلق وذهول العقل، كالإكراه (¬٦).