ثم اعرف وكاءَهَا (¬١)، وعفاصَهَا (¬٢)، ثم استنفق بها (¬٣)، فإن جاء ربُّها فأدِّها إليه) فقال: يا رسول الله فضالَّةُ الغَنَم؟ قال: (خذها، فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب) قال: يا رسول الله فضالَّةُ الإبل؟ قال: فغضِبَ رسولُ الله ﷺ حتى احمرَّت وَجنَتاه أو احمرَّ وجهُهُ، ثم قال: (مالَكَ ولها؟! مَعَها حذاؤها، وسقاؤها، حتى يلقاها ربُّها) (¬٤).
(٦١) ٣ - ما رواه قال البخاري، ومسلم من طريق ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أنَّه حدَّثه أنَّ رجلاً من الأنصار خاصم الزبير في شراج من الحرَّة (¬٥)، يسقي بها النخل، فقال رسول الله ﷺ: "اسق يا زبير -فأمره بالمعروف- ثم أرسل إلى جارك"، فقال الأنصاري: أن كان ابن عَمَّتك؟! فتلوَّنَ وجهُ رسول الله ﷺ، ثمَّ قال: "اسق ثم احبس، حتى يرجع الماءُ إلى الجَدَر، واستَوعَى له حَقَّه" (¬٦)، فقال الزبير: والله إنَّ هذه الآية أنزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (¬٧).