يقال سبق الحاج، ألا وإنه قد دان معرضا فأصبح قد دين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بينهم، وإياكم والدين، فإن أوَّلَه هَمٌّ، وآخره حرب" (¬١) (ضعيف).
وجه الدلالة: أن عمر ﵁ قسم مال الرجل بين غرمائه، وهذا لا يكون إلا بعد الحجر عليه.
ونوقش: بأن الأثر يحمل على أن مال الأسيفع من جنس الدين، وإن ثبت البيع فإنما هو برضاه، ولم ينقل أن الغرماء طالبوا وإنما ابتدأهم عمر، فدل على أنه برضاه (¬٢).
وأجيب: أما الدعوى بأن ماله من جنس الدين، فإنها دعوى عارية عن الدليل، فهي تأويل بلا مستند.
وأما دعوى أن البيع إن ثبت إنما كان برضاه، فإن سياق الأثر يدل على أن البيع تم بغير رضاه لما رافقها من تأنيب وتشهير، ولا قرينة تدل على أن البيع وقع برضاه (¬٣).
وقولهم: إنه لم ينقل أن الغرماء طالبوه بذلك يقال جوابا عليه:
أنه جاء في الأثر ما يدل على أن صنيع عمر ﵁ إنما كان بناء على طلب من الغرماء، حيث جاء في الأثر: (فرفع أمره إلى عمر) ولا بد أن يكون الرافع هم الغرماء؛ لأنهم هم الذين يعنيهم الأمر.
٤ - القياس على المريض مرض الموت، حيث ورد النص (¬٤) بالحجر عليه عن التصرف في ثلثي ماله لحق ورثته.