الكافر ويغنم ماله، فلما وضع الله عنه سقطت عنه أحكام الإكراه على القول كله؛ لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه، وما يكون حكمه بثبوته عليه ".
٣ - قول الله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (¬١).
ويوجه الاستدلال من الآية بأمرين:
أحدهما: أن الآية نهت عن الإكراه فيما لا يحل -وهو الزنى- فيكون النهي عن الإكراه فيما يحل -كالهبة- من باب أولى (¬٢).
الأمر الثاني: في الآية دلالة على رفع الإثم عن المكرهة على الزنى، فيلزم حينئذ عدم ترتب الحد عليها (¬٣)، وإذا كان الإكراه يؤثر في الزنى فلأن يؤثر في الهبة ونحوها من باب أولى.
٤ - قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ (¬٤).
يوجه الاستدلال من هذه الآية:
(٨٥) بما روى البخاري من طريق عكرمة، عن ابن عباس ﵄ في سبب نزول هذه الآية قال: " كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته: إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاؤوا زوجوها، وإن شاؤوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها " (¬٥).