واتفقوا على أنه يجوز لها التصرف في ثلث مالها، فما دون بالتبرع دون إذن زوجها.
واختلفوا في تبرعها بما زاد على ثلث مالها على قولين:
القول الأول: أن المرأة الحرة البالغة الرشيدة المتزوجة لها حق الهبة بما زاد على ثلث مالها -ولو به كله- ولا يلزمها استئذان زوجها في ذلك، ولا يحجر عليها لحق زوج ولا لغيره.
وهو مذهب الحنفية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
القول الثاني: أنه لا يجوز لها هبة ما زاد على ثلث مالها، إلا بإذن زوجها، فيحجر عليها لحق زوجها فيما زاد على ثلث مالها.
وهو مذهب المالكية (¬٤)، والرواية الثانية عند الحنابلة (¬٥).
قال الدسوقي: " ومحل الحجر عليها في تبرعها بزائد على الثلث إذا كان التبرع لغير زوجها، وأما له فلها أن تهب جميع مالها له ولا اعتراض عليها في ذلك لأحد" (¬٦).
وقال القرافي: " وإذا تبرعت بما زاد على ثلثها بدون إذن زوجها، خير