أو يحمل على أحد احتمالات ثلاثة:
الأول: يحمل على أنه لا يجوز عطية المرأة من مال زوجها بغير إذنه، بدليل أنه يجوز عطيتها ما دون الثلث من مالها، ولا دليل يدل على تحديد المنع بالثلث (¬١).
وأجيب: يرده قوله في الحديث " من مالها ".
الثاني: أنه محمول على الأدب والاختيار، وحسن العشرة، واستطابة نفس الزوج بذلك لا وجوب الاستئذان (¬٢).
وأجيب: بعدم وجود الصارف إلى الأدب والاختيار.
الثالث: أنه في السفيهة غير الرشيدة (¬٣).
وأجيب: بأنه يخالف عموم الحديث، ويحتاج إلى دليل يخصصه بالسفيهة.
(١٠٦) ٤ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ: " تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك " (¬٤) (¬٥).
وجه الدلالة: أن حق الزوج متعلق بمالها؛ لأن العادة أن الزوج يزيد في مهر المرأة من أجل مالها، ويتبسط فيه، وينتفع به، فلما كان كذلك كان الحجر فيما يخل به (¬٦).