القسم الثاني: أن يكون محرماً لكسبِهِ، وتحته حالتان:
الحال الأولى: المأخوذ بغير رضا مالكه ولا إذن الشارع، كالمسروق والمغصوب والمُنتهب، فهذا يجبُ ردُّهُ على صاحبه إن عَلِمَه أو علم ورثته بالإجماع (¬١).
قال ابن هبيرة: " واتفقوا على أنه يجب على الغاصب رد المغصوب إن كانت عينه قائمة، ولم يخف من نزعها إتلاف نفس " (¬٢).
قال الشوكاني ﵀: " ومجمع على وجوب رد المغصوب إذا كان باقياً" (¬٣).
وما ذكروه في الغصب جار فيما عداه من المكاسب المحرمة؛ لأنها في حكمه.
فإن جَهِلَه تصدَّق به على الفقراء والمساكين، وبه قال جمهور أهل العلم (¬٤): أبو حنيفة، ومالك، وأحمد.
وحجتهم:
١ - قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (¬٥)، وهذا لم يستطع أن يرده إلى صاحبه.
٢ - ورود ذلك عن بعض الصحابة ﵃.
قال ابن القيم: " وأما في حقوق العباد فيتصور في مسائل إحداها من