٢ - الأدلة الدالة على تحريم الرشوة.
ونوقش الاستدلال بهذه الأدلة: بتخصيص ما إذا اضطر إلى استنقاذ حقه.
٣ - حديث أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: " من شفع لأخيه شفاعةً فأهدى له هديَّة عليها فقبلها، فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الرِّبَا " (¬١).
ونوقش الاستدلال بهذا الحديث: بأنه ضعيف.
(١٥٥) ٤ - قال ابن أبي شيبة: حدثنا غندر، عن شعبة، عن عمار، عن سالم، عن مسروق قال: سألت عبد الله عن السحت فقال: " الرجل يطلب الحاجة فيهدى إليه فيقبلها " (¬٢) (إسناده صحيح).
٥ - أن الدافع إنما دفعه لأحد أمرين: إما لينال به حكم الله إن كان محقا، وذلك لا يحل؛ لأن المدفوع في مقابلة أمر واجب أوجب الله ﷿ على الحاكم الصدع به، فكيف لا يفعل حتى يأخذ عليه شيئا من الحطام، وإن كان الدفع للمال من صاحبه لينال به خلاف ما شرعه الله إن كان مبطلا فذلك أقبح؛ لأنه مدفوع في مقابلة أمر محظور فهو أشد تحريما من المال المدفوع للبغي في مقابلة الزنى بها؛ لأن الرشوة يتوصل بها إلى أكل مال الغير الموجب لإحراج صدره والإضرار به، بخلاف المدفوع إلى البغي، فالتوسل