بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيراً له رغاء (¬١)، أو بقرة لها خوار (¬٢)، أو شاة تيعر (¬٣)، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة (¬٤) إبطيه، ألا هل بلغت؟ ثلاثاً " (¬٥).
وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ أنكر على ابن اللتبية قبوله لما أهدي إليه؛ لأن هذه الهدية كانت مقابل عمالته، بدليل قوله ﷺ (فهلا جلس في بيت أبيه، أو بيت أمه فينظر أيهدى له أم لا؟) فدل على تحريم قبول العمال والقضاة ما أهدي إليهم إذا لم تجر العادة بالإهداء قبل تولي العمل.
قال ابن القيم: " وتأمل قوله في قصة ابن اللتبية " أفلا جلس في بيت أبيه وأمه وقال: هذا أهدي لي " كيف يجد تحت هذه الكلمة الشريفة أن الدوران يفيد العلية، والأصولي ربما كد خاطره حتى قرر ذلك بعد الجهد، فدلت هذه الكلمة النبوية على أن الهدية لما دارت مع العمل وجودا وعدما كان العمل سببها وعلتها؛ لأنه لو جلس في بيت أبيه وأمه لانتفت الهدية، وإنما وجدت بالعمل فهو علتها " (¬٦).
قال ابن باز: "الواجب على المعلمة ترك قبول الهدايا؛ لأنها قد تجرها