قيس تبرعاً لا دليل على وجوبه عليه، وليس هذا من الاشتراك في ما تركه أبوه كما لا يخفى (¬١).
٣ - ما ورد أن أبا بكر الصديق قال لعائشة أم المؤمنين: " يا بنية، إني نحلتك نخلاً من خيبر، وإني أخاف أن أكون آثرتك على ولدي، وإنك لم تكوني احتزتيه فرديه على ولدي؟ فقالت: يا أبتاه لو كانت لي خيبر بجدادها ذهباً لرددتها " (¬٢).
ونوقش: بأن هذا احتجاج ساقط؛ لأن في الأثر قوله: " وإنك لم تكوني احتزتيه " وهو يدل أنها لو حازته لكان فعلها نافذاً، وإنما أبطله أبو بكر بنص قوله -إنها لم تحزه- (¬٣).
(٢٠٧) ٤ - ما رواه ابن حزم من طريق محمد بن أحمد بن الجهم، أنا إبراهيم الحربي، أنا مؤمل بن هشام، نا إسماعيل بن إبراهيم -ابن عليَّة-، عن بهز بن حكيم، عن أبيه حكيم، عن أبيه معاوية بن حيدة: " أنَّ أباه حيدة كان له بنون لعلات أصاغر ولده وكان له مال كثير فجعله لبني علة واحدة، فخرج ابنه معاوية حتى قدم على عثمان بن عفان ﵁ فأخبره بذلك: " فخير عثمان الشيخ بين أن يرد إليه ماله، وبين أن يوزعه بينهم؟ فارتد ماله، فلما مات تركه الأكابر لإخوتهم " (¬٤).