الفصل الثالث: تملك الأب من مال ولده
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن للأب الأخذ والتملك من مال ولده ما شاء، مع حاجة الأب إلى ما أخذه ومع عدمها، صغيرا كان الولد أو كبيرا.
وهذا مذهب الحنابلة (¬١).
واشترطوا لتملك الأب من مال ولده شروطا، هي:
الأول: أن لا يضر بالابن، ولا يجحف به، ولا يأخذ ما تعلقت به حاجته وهو منفي.
لما رواه الإمام أحمد من طريق عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " لا ضرر ولا ضرار " (¬٢).
ولأن الولد أحق بما تعلقت به حاجته.
الثاني: أن لا يأخذ من مال ولد فيعطيه لولد آخر.
وذلك لأنه ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية من مال نفسه، فلأن يمنع من تخصيصه بما أخذ من مال ولده الآخر أولى (¬٣).