وبه قال داود الظاهري (¬١).
القول الثاني: أنه شرط باطل، وعلى هذا فللمعمر أن يتصرف في العين المعمرة بما شاء من بيع أو هبة، أو غير ذلك.
وهذا هو قول الحنفية (¬٢)، وهو قول الشافعي في الجديد، وهو الأصح عند الشافعية (¬٣)، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، وهو ظاهر المذهب عند الحنابلة (¬٤)، وبه قال بعض الظاهرية (¬٥).
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (¬٦).
والأمر بإيفاء العقد يتضمن إيفاء أصله ووصفه، ومن وصفه الشرط فيه.
(٢٤١) ٢ - ما رواه مسلم من طريق أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: " إنما العمرى التي أجاز رسول الله ﷺ أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها " (¬٧).
وجه الاستدلال من هذا الحديث: هو أنه صريح في صحة اشتراط رجوع