وهو المذهب عند الشافعية (¬١)، وبه قال الحنابلة (¬٢).
وهو مقتضى مذهب الحنفية، والمالكية: القاضي بأن العين مادامت على حالها ولم تخرج من ملك الولد يمكن للأب الرجوع فيها (¬٣).
غير أن الشافعية، والحنابلة مع كونهم يرون أن الأب لا يمتنع عليه الرجوع بالتأجير إلا أنهم يرون أن الإجارة لا تفسخ حتى تنتهي مدتها (¬٤)، فرجع قولهم إلى القول الثاني.
وحجته ما يلي:
١ - حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: " لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهبه إلا الوالد " (¬٥).
٢ - أن تأجير العين لا يمنع على الولد التصرف فيها، وكل ما لا يمنع التصرف على الولد لا يمنع التصرف على الوالد (¬٦).
٣ - أن العين باقية على ملك الولد لم تخرج، والهبة للولد إذا بقيت في ملكه جاز لوالده الرجوع فيها، فكذا هنا (¬٧).
القول الثاني: أن ذلك يمنع الرجوع منعا مؤقتا إلى انتهاء عقد الإجارة.
وهو قول للشافعية (¬٨).