وحجته:
١ - الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالوعد؛ ومن تلك الأدلة:
أ- قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ (¬١).
ب- قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (¬٢).
ج- قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (٣٤)﴾ (¬٣).
(٢٦٠) د- ما رواه البخاري ومسلم من طريق نافع، عن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: " آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان " (¬٤).
وجه الاستدلال منها: أن الشارع الحكيم أمر بالوفاء بالوعد، والتزام إسقاط الرجوع من طرف الأب في الهبة وعد، فإذا رجع عنه كان إخلالاً بالوعد الذي قطعه على نفسه، وهو أمر لا يجوز كما هو مقتضى الكتاب والسنة (¬٥).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن الوعد في منزلة الهبة قبل قبضها، والهبة قبل قبضها يصح الرجوع فيها، فكذلك ما كان في منزلتها (¬٦).
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الأصل المقيس عليه غير مسلم، فالهبة تلزم بمجرد العقد كما سبق تقريره.