وجل، فلا يجوز أن يتغير رأيه في ذلك، والقصد بالهبة إصلاح حال الولد، وربما كان الصلاح في استرجاعه فجاز له الرجوع (¬١).
القول الثاني: أن له الرجوع.
ذهب إليه الشافعية في الأصح (¬٢)، والحنابلة في المذهب (¬٣)، والظاهرية (¬٤).
قال الماوردي: " … والوجه الثاني: يجوز " (¬٥).
وفي الإنصاف: " … حكم الصدقة حكم الهبة فيما تقدم على الصحيح من المذهب" (¬٦).
واحتج لهذا القول بما يلي:
١ - حديث النعمان بن بشير ﵄، فإنه قال: " تصدق عليّ أبي بصدقة .... وقال: فرجع أبي، فرد تلك الصدقة " (¬٧).
قالوا: وهذا نص.
ونوقش: بأن أكثر الروايات ليس فيها لفظ الصدقة، ولو فرض صحة هذه اللفظة، فليست بقاطعة في نية بشير فقد يكون هذا فهم النعمان من هبة والده.