قال: فحصل الاتفاق على أن هبة الإنسان لذوي رحمه غير ولده لا رجوع فيه، وكذلك ما وهب الزوج لامرأته والخلاف فيما عدا هؤلاء.
الأدلة على كون القرابة المحرمية مانعة للرجوع:
أ- عن سمرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها " (¬١) (منكر).
ب- ما ورد عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: " من وهب هبة لصلة رحم، أو على وجه الصدقة فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها " (¬٢).
دل الحديث والأثر: أن الرحم المحرم من موانع الرجوع.
ج- أن المقصود من هبة الأقارب صلة الرحم، وهي تقوم مقام العوض؛ فصلة الرحم سبب التناصر والتعاون في الدنيا، فيكون سببا لاستيفاء النصرة، وهي سبب الثواب في الآخرة، فكانت أقوى من المال.
د- أن الرجوع في هبة القريب يؤدي إلى التنافر، وقطيعة الرحم، وقطيعة الرحم محرمة في الشرع، فلا يجوز فعل ما يؤدي إليها.
- أن الهبة لذي الرحم في حكم الصدقة؛ لكونها قصد بها القربة، فلا يجوز الرجوع فيها كالصدقة (¬٣).
٧ - العوض.
المراد بالعوض في هذه المسألة:
العوض نوعان: عوض مالي، وعوض معنوي، والمقصود بالعوض في مسألتنا هو النوع الأول دون الثاني؛ وذلك لأن العوض المعنوي يشمل ثلاثة أمور: