الأمر الثاني: المعاوضة مع الوارث بمحاباة.
المحاباة في اللغة: المسامحة (¬١).
وفي الاصطلاح: أن يعاوض المريض ويسمح لمن عاوضه ببعض عوضة.
وعند المالكية: البيع بأقل أو أكثر من القيمة بكثير، قصداً لنفع المشتري أو البائع (¬٢).
صورة المسألة: أن يعاوض المريض مرض الموت أحد ورثته في البيع أو الشراء ويحابيه في المعاوضة، كأن يبيعه سلعة تساوي مئتين بمئة وخمسين، فالفقهاء -رحمهم الله تعالى-- اختلفوا في صحة هذه المعاوضة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن بيع المريض لوارثه بالمحاباة ينعقد موقوفاً على إجازة الورثة فإن أجازوه نفذ، وإن لم يجز الورثة فإن البيع يبطل في قدر المحاباة، ويصح فيما عداها.
وهو قول الحنفية (¬٣)، والمالكية (¬٤)، والشافعية (¬٥)، وهو المشهور عند الحنابلة (¬٦).
وعند الحنفية: يخير المحابى بين أن يدفع تمام القيمة - قدر المحاباة -