قال تعالى بعد أن بين أنصباء بعض الورثة: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (¬١)، وقال بعد أن بين أنصباء بعض آخر منهم: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ (¬٢)، فعلم أن هذه الأنصباء إنما يستحقها أصحابها بعد الوصية والدين، وهذا دليل على تأخر الميراث في التنفيذ عن الوصية والدين.
وكما تؤخر المواريث في التنفيذ عنهما وتؤخر الوصية عن الدين، فإن استغرق الدين جميع التركة بطل حق الموصى له وحق الوارث، وإن فضل بعده شيء أخرجت الوصية من ثلث ما فضل، وقسم الباقي بين الورثة على حسب مواريثهم.
(١٨) ما رواه الترمذي من طريق الحارث، عن علي ﵁ " أن النبي ﷺ قضى بالدين قبل الوصية، وأنتم تقرؤون الوصية قبل الدين " (¬٣).