وفي حواشي الشرواني: «قوله: (إن عرف إلخ) وكذا إذا غلب على ظنه أن الموصى له يصرف الموصى به في معصية فتحرم الوصية وتصح» (¬١).
وفي حاشية البجيرمي: «وقد تحرم لمن عُرف منه أنَّه متى كان له شيء في تركته أفسدها» (¬٢).
القسم الخامس: الوصية المكروهة.
عند الحنفية: ما كانت لأهل الفسوق والمعاصي (¬٣).
ونوقش: بعدم التسليم؛ لما تقدم أنه من التعاون على الإثم والعدوان.
عند المالكية هي: ما يكون الثواب في تركها أكثر من الثواب في فعلها، كما قال اللخمي، أو هي ما كانت بمكروه، أو في مال قليل (¬٤).
والوصية المكروهة عند الشافعية: ما كانت لوارث، أو بأكثر من الثلث (¬٥).
ونوقش: بعدم التسليم، بل من الوصايا المحرمة؛ لنهي النبي ﷺ عن ذلك.
وعند الحنابلة: (وتكره) وصية (لفقير) -أي: منه- إن كان (له ورثة) محاويج؛ لقوله ﷺ: «إن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة» (¬٦).
ولأن إعطاء القريب المحتاج خير من إعطاء الغني، فمتى لم يبلغ الميراث غناهم كان تركه لهم كعطيتهم إياه، فيكون ذلك أفضل من الوصية