(قوله: إن اعترف الخ) قيد للانعقاد بها من الناطق، أي لا تنعقد بها منه إلا إن اعترف بالنية نطقا) " (¬١).
وقال في الشرح الكبير: " (وإن وجدت وصيته بخطه صحت) " (¬٢).
والأصل في ذلك:
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (¬٣)، فأمر الله ﷿ بكتابة الدين ومن ذلك كتابته بالوصية، فإذا ثبتت الوصية كتابة بالواجبات أكّد التبرعات.
٢ - حديث عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» (¬٤).
فلو كانت الوصية لا تنعقد بالكتابة لما كانت فائدة من الأمر بكتابتها، والحث عليها، وهو عام في القادر على النطق والعاجز عنه؛ لأن لفظ: "امرئ" نكره في سياق النفي فتعم.
٣ - ما سيأتي من آثار الصحابة ﵃.
وشذ بعض المالكية فقال: ببطلان الوصية الشفوية إذا طال عليها الزمان؛ لعدم الكتابة.
والصواب: قبولها مطلقا.
وحجته: الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ