يجب عليه أداؤها ويعمل بها، ثم هناك فرق بين الشاهد والموصي يمنع صحة القياس، الشاهد ما زال حيا، فعدم تذكره لشهادته يخلق ريبة في الجملة، بخلاف الموصي فإنه قد مات.
٣ - ولأنه قد يكتبها غير عازم على تنفيذها (¬١).
ونوقش هذا الاستدلال: باحتمال عدم العزم على الوصية عند الكتابة فهو خلاف الأصل.
٤ - أن الخطوط تتشابه ويصعب تمييزها فيحتمل التزوير والتدليس، وبتطرق الاحتمال إلى الدليل يسقط الاستدلال به.
ونوقش هذا الاستدلال: باحتمال التدليس، بأنه خلاف الأصل، ولأنه يرجع إلى الشك في وجود المانع، وهو لا أثر له في الحكم (¬٢).
وفي مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم: " إذا كتب وصيته بقلمه وتحقق أنه قلمه كفى ولو لم يشهد، بل الخط أبلغ من الختم؛ لأن الختم قد يزور عليه، وإن كان قد يوجد من يزور على الخط " (¬٣).
الشرط الثالث: اشترط الشافعية: أن يعرب الموصي بالنية نطقا أو ورثته بعد موته (¬٤).
وهذا فيه نظر؛ إذ يكتفى بمجرد النية.