وبه قال أبو حنيفة استحساناً، والمالكية (¬١)، وهو احتمال عند الحنابلة (¬٢).
وحجته: ما تقدم من الدليل على عدم اشتراط الشهادة بصحة الوصية بالكتابة.
الفرع الثالث: ما يشرع كتابته في صدر الوصية.
ورد عن السلف من الصحابة، والتابعين أذكار ووصايا عامة يشرع كتابتها في صدر الوصية، فمن ذلك:
(٩٩) ١ - ما رواه عبد الرزاق من طريق محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به فلان، إنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ﷺ، (وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور) وأوصى من ترك من أهله أن يتقوا الله، ويصلحوا ذات بينهم، ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما أوصى إبراهيم بنيه ويعقوب: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (¬٣).
(إسناده صحيح).
(١٠٠) ٢ - ما رواه أبو داود من طريق الليث، عن يحيى بن سعيد، عن