ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا، ولا تفرقوا، فإني سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: «إن صلاح ذات البين أعظم من عامة الصلاة والصيام» وانظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب، والله الله في الأيتام لا يضيعن بحضرتكم، والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم، والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب الرب ﷿، والله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم، والله الله في القرآن فلا يسبقنكم بالعمل به غيركم، والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، والله الله في بيت ربكم ﷿ لا يخلون ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا، والله الله في أهل ذمة نبيكم ﷺ، فلا يظلمن بين ظهرانيكم، والله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم ﷺ قال: «ما زال جبريل يوصيني بهم حتى ظننت أنه سيورثهم» والله الله في أصحاب نبيكم ﷺ، فإنه وصي بهم، والله الله في الضعيفين: نسائكم، وما ملكت أيمانكم، فإن آخر ما تكلم به ﷺ أن قال: " أوصيكم بالضعيفين: النساء، وما ملكت أيمانكم " الصلاة الصلاة، لا تخافن في الله لومة لائم، يكفكم من أرادكم وبغى عليكم، وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيولي أمركم شراركم، ثم تدعون فلا يستجاب لكم، عليكم بالتواصل، والتباذل، وإياكم والتقاطع، والتدابر، والتفرق، وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب، حفظكم الله من أهل بيت، وحفظ فيكم نبيكم ﷺ، أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام، ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض في شهر رمضان، في سنة أربعين وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، وكبر عليه الحسن تسع تكبيرات " (¬١).