٦ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄ أنَّ الرسول ﷺ قال: " لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه " (¬١).
دل الحديث على أنه لا بد لحل مال المسلم من الرضا، وهذا منتف مع الإكراه فلا يصح العقد.
٧ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق علقمة بن وقاص، عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" (¬٢).
وقد وجه ابن حزم (¬٣) الاستدلال من هذا الحديث قائلا: " فصح أن كل عمل بلا نية فهو باطل لا يعتد به ".
ووصية المكره عمل بلا نية فهو باطل؛ لأن المكره إنما هو حاكٍ لما أمر أن يقوله فقط (¬٤).
٨ - قياس بطلان عقود المكره على إسقاط حكم الكفر على من تلفظ به مكرها بجامع أنها من التصرفات القولية.
جاء في المهذب (¬٥) في معرض الاستدلال لبطلان عقد المكره على البيع ما نصه: "ولأنه قول أكره عليه بغير حق فلم يصح ككلمة الكفر إذا أكره عليها المسلم ".
٩ - أن القصد إلى ما وضع له الشيء شرط لجوازه، ولهذا لا يصح