عَرِّفها سَنَة (¬١)، ثم اعرف وكاءَهَا (¬٢) وعفاصَهَا (¬٣)، ثم استنفق بها (¬٤)، فإن جاء ربُّها فأدِّها إليه "، فقال: يا رسول الله فضالَّة الغنم؟ قال: "خذها، فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب"، قال: يا رسول الله فضالَّة الإبل؟ قال: فغضِبَ رسولُ الله ﷺ حتى احمرَّت وَجنَتاه أو احمرَّ وجهُهُ، ثم قال: " ما لَكَ ولها؟! مَعَها حذاؤها، وسقاؤها، حتى يلقاها ربُّها " (¬٥).
(٦٩) ٣ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أنَّه حدَّثه أنَّ رجلاً من الأنصار خاصم الزبير في شراج من الحرَّة (¬٦)، يسقي بها النخل، فقال رسول الله ﷺ: " اسق يا زبير -فأمره بالمعروف- ثم أرسل إلى جارك "، فقال الأنصاري: أن كان ابن عَمَّتك؟! فتلوَّن وجه رسول اللهِ ﷺ، ثمَّ قال: " اسق ثم احبس، حتى يرجع الماءُ إلى الجدر، واستَوعَى له حَقَّه " (¬٧) فقال الزبير: والله إنَّ هذه الآية أنزلت في ذلك: