وجه الدلالة: أن الشارع منع من التفاضل في الهبة بين الأولاد حال الحياة، فكذا في الوصية بعد الممات؛ لما في ذلك من إيقاع العداوة والبغضاء.
٥ - ما رواه مسلم من طريق أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ﵁ «أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله ﷺ، فجزأهم أثلاثا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولا شديدا» (¬١).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ لم يأذن له في التبرع بأكثر من الثلث لأجل الورثة.
(١٨٨) ٦ - ما رواه عبد الرزاق من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود ﵁ أنه قال لبعض أهل الكوفة: " إنكم من أحرى بالكوفة أن يموت أحدكم فلا يدع عصبة ولا رحما، فلا يمنعه إذا كان كذلك أن يضع ماله في الفقراء والمساكين " (¬٢).