١ - قوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (¬١)، والإجازة عقد عقده المجيز على نفسه، فيلزمه الوفاء به.
(١٩٣) ٢ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق سعيد بن المسيب، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: " العائد في هبته كالعائد في قيئه" (¬٢).
والإجازة هبة على أحد القولين، فلا يحل الرجوع فيها للمجيز.
٣ - أنه أسقط حقه بعد وجوبه، فلزمه قياسا على إسقاط الشفعة بعد البيع.
٤ - حديث ابن عباس ﵄ "لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة" (¬٣) بناء على تقدير لا وصية لازمة، فالاستثناء من عدم اللزوم يقتضي اللزوم عند الإجازة؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات، وفي رواية زيادة: "وإن أجازوا فليس لهم أن يرتجعوا" وهي صريحة في اللزوم عند الإجازة، إلا أنها زيادة ضعفها ابن حزم بالإرسال، وضعف رواتها (¬٤).
ثانياً: الإجازة في مرض الموت.
اختلف الفقهاء في الإجازة في مرض الموت على قولين (¬٥):
القول الأول: أنها غير لازمة، وللورثة الرجوع إذا مات الموصي.
وبهذا قال الجمهور: الحنفية (¬٦)، والشافعية (¬٧)، والحنابلة (¬٨).