كأن يوصي لشخص بألف ريال ولآخر بألفي ريال، وتركته كلها ثلاثة آلاف ريال، ولم يجيز ذلك الورثة، فحينئذ يقسم الثلث بينهم بحسب أسهمهم، للأول ثلث الثلث، وللآخر ثلثا الثلث (¬١).
وفي هذه الصور الخمس يتوافق رأي أبي حنيفة مع رأي الصاحبين.
الأدلة:
أدلة القول الأول:
أدلة القول بقسمة الثلث بين الموصى لهم على قدر أنصبائهم ما يأتي:
١ - أن الموصي فاضل بينهم في الوصية، فوجبت المفاضلة بينهم في حال الرد (¬٢)، قياساً على ما إذا لم يكن فيهم من تجاوز وصيته الثلث (¬٣).
٢ - أن ما قسم على التفاضل عند اتساع المال، قسم على التفاضل عند ضيق المال كالمواريث (¬٤)، والمال بين الغرماء (¬٥).
٣ - أن هذه الوصايا " لو كانت بالثلث فما دون وقسِّمت لقسِّمت على التفضيل، فإذا كانت أكثر من الثلث قسمت على التفضيل " (¬٦) كذلك.
٤ - القياس على الوصايا المرسلة، فإنها تقسم عند عدم إجازة الورثة على التفضيل، فكذلك إذا كانت الوصايا مقيدة بنسبة (¬٧).
٥ - أن الموصي قصد شيئين: الاستحقاق والتفضيل، وامتنع الاستحقاق