المطلب التاسع: شهادة أهل الكتاب بالوصية في السفر
تحرير محل النزاع:
أولاً: جمهور الفقهاء ﵏ أن شهادة الكافر من غير أهل الكتاب على المسلم لا تصح مطلقاً (¬١).
ثانياً: جمهور الفقهاء كذلك على أن شهادة أهل الكتاب على المسلمين لا تصح في غير الوصية في السفر (¬٢).
ثالثاً: اختلف الفقهاء في شهادة أهل الكتاب بالوصية في السفر على قولين:
القول الأول: جواز شهادة الكفار من أهل الكتاب في الوصية في السفر إذا لم يوجد غيرهم.
وهذا الصحيح من مذهب الحنابلة، نقله الجماعة عن الإمام أحمد (¬٣).
وقال بهذا شريح، والنخعي، والأوزاعي، ويحيى بن حمزة (¬٤).
ويستحلف الشاهدان بعد العصر أنهما ما خانا، ولا بدلا ولا كتما، ولا اشتريا به ثمناً ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنّا إذا لمن الآثمين.