المبحث الثاني: المبطل الثاني: التصرف في الوصية
وهو كل ما دل على العدول عن الوصية بواسطة العرف أو القرينة.
وقد أجمع الفقهاء ﵏ على أن الموصي إذا تصرف في الموصى به بما يزيل اسمه، أو يخرجه عن ملكه أن ذلك رجوع عن الوصية (¬١).
قال ابن المنذر في الإجماع (¬٢): "وأجمعوا أن الرجل إذا أوصى لرجل بجارية فباعها، أو بشيء ما فأتلفه أو وهبه أو تصدق به أن ذلك كله رجوع".
التصرف في الوصية ينقسم إلى أقسام:
القسم الأول: التصرف الذي لا يعتبر رجوعاً باتفاق الفقهاء.
وهو عبارة عن التصرف في الموصى به بما لا يغير حقيقة، ولا يخرجه عن ملك الموصي، كالانتفاع بذاته، أو بغلته، أو بما يعود نفعه عليه، أو على الموصى له.
فإن انتفع الموصي بذات الموصى به مع بقاء عينه، كالركوب، واللبس،