اتلفه، ثم استفاد مالا آخر فإن الوصية تتعلق بالمال المستفاد، لتعلق الوصية بعين معين (¬١).
إذا تصرف الموصي في الموصى به بما يخرجه عن ملكه، أو تصرف بما ينبئ عن إعراضه عن الوصية فإن ذلك يعد رجوعاً؛ لأن بخروج الموصى به من ملك الموصي انعدم محل الوصية (¬٢).
مثال: أن يبيع الموصى به، أو يهبه، أو يوكل فيه بالبيع، أو الهبة أو الرهن، أو يعرضه للبيع أو الهبة، أو الرهن، أو يهلكه، أو يتصرف فيه بأي تصرف آخر يخرجه عن ملكه (¬٣).
وفي مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (¬٤): "وللموصي أن يرجع في وصيته .... قولاً .... أو فعلاً) وهو ما فسره بقوله: (يقطع .... حق المالك في الغصب) أي في المغصوب، كقطع الثوب أو خياطته، (أو يزيل ملكه، كالبيع، والهبة ".
في الجوهرة النيرة: " وأما الفعل الذي يدل على الرجوع، كما إذا أوصى بثوب ثم قطعه وخاطه، أو بغزل فنسجه، أو بدار فبنى فيها، أو بشاة فذبحها،