المبحث العاشر: المبطل العاشر: خلط الوصية بغيرها
المراد بالمسألة:
المراد بخلط الوصية بغيرها: إذا أوصى بشيء معين معلوم (¬١)، ثم خلطه الموصي بغيره، مثل أن يوصي لزيد بمئة صاع من البر، فإذا خلطه بغيره، فهل هذا رجوع عن الوصية، أم لا؟
تحرير محل النزاع:
خلط الموصى به بغيره له ثلاث صور:
الصورة الأولى: أن يخلط الموصى به بغيره، وأمكن تمييزه منه، كخلط البر بباقلاء، فهذا اتفق الفقهاء ﵏ -على أنه لا يعتبر رجوعاً؛ لإمكان التمييز بينهما (¬٢).
الصورة الثانية: أن يخلط الموصى به بغيره، ولا يمكن تمييزه منه، مثل: خلط صاع من صبرة معينة بأجود منها، أو بأردأ منها (¬٣)، ومثل: خلط رطل من زيت معين بزيت آخر، وخلط طعام بطعام، ودقيق معين بدقيق من نوع آخر، وحنطة معينة بحنطة من نوع آخر.