وحجته:
(٢٦٩) ١ - ما رواه البخاري من طريق شعبة، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة " (¬١).
فدل على أنه أهل للولاية في الجملة.
٢ - ولأن له عبارة صحيحة وأهلية تامة.
القول الثاني: أنه يشترط أن يكون الموصي حراً.
وبه قال الحنفية، والمالكية، والشافعية (¬٢).
وحجته:
١ - أن الرق ينافي الولايات المتعدية كولاية القضاء والشهادة، والتزويج وغيرها؛ لأنها تنبئ عن القدرة الحكمية؛ إذ الولاية تنفيذ القول على الغير شاء أو أبى، والرق عجز حكمي.
٢ - أن الأصل في الولايات ولاية المرء على نفسه، ثم التعدي منه إلى غيره عند وجود شرط التعدي، ولا ولاية للعبد على نفسه، فكيف يتعدى إلى غيره (¬٣).
ونوقش هذا الاستدلال بهذين الدليلين: بأنها لا تخلو إما أن تكون استدلالاً بمحل النزاع، أو قياساً على مختلف فيه.
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ إذ الأصل تساوي الأحرار والأرقة في الأحكام البدنية المحضة، إلا لدليل.