قال النووي ﵀: " ليس بثابت، ولو ثبت أمكن الجمع بينه وبين هذه الأحاديث (أدلة القول الأول) بأن يحمل على جواز الأمرين " (¬١).
وقال البيهقي ﵀: "وفيما روى عنهما في النهي عن الصوم عن الميت نظر، والأحاديث المرفوعة أصح إسنادا وأشهر رجالا، وقد أودعها صاحبا الصحيح كتابيهما، ولو وقف الشافعي ﵀ على جميع طرقها وتظاهرها، لم يخالفها -إن شاء الله تعالى-" (¬٢).
الثاني: لو سلم بصحة الحديث فلا يدل على منع الصيام للميت، وإنما فيه الأمر بالإطعام، وقد ثبت الأمر بالصيام كما في أدلة القول الأول.
٧ - ما رواه البيهقي من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثنا روح قال: حدثنا عبيد الله بن الأخنس، عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "من مات وعليه صيام رمضان، فليطعم عنه مكان كل يوم مسكيناً مداً من حنطة" (¬٣).
(٢٩٢) ٨ - ما رواه عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: "من تتابعه رمضان آخر وهو مريض لم يصح بينهما، قضى الآخر منهما بصيام، وقضى الأول منهما بإطعام مد من حنطة، ولم يصم" (¬٤).
٩ - ما رواه الإمام مالك بلاغاً، عن ابن عمر ﵄: " لا يُصلي أحدٌ عن أحد، ولا يصوم أحدٌ عن أحد " (¬٥).