وقال به الشافعية (¬١)، وهو رواية عند الحنابلة (¬٢).
واستدلوا بما يلي:
١ - في مطالب أولي النهى: "لحصول المقصود به، مع نجاز إبراء ذمته، وظاهره ولو كان متتابعا؛ لأن الذي يضر في التتابع التفرق، والمعية لا تفريق فيها، بل هي أقوى اتصالا من التتابع" (¬٣).
٢ - إن التتابع إنما وجب في حق الميت لمعنى لا يوجد في حق القريب، وهو التغليظ عليه، ولأن التتابع التزام صفة زائدة على أصل الصوم، فسقطت بموته (¬٤).
٣ - إن المفرد الذي يقضي عن الميت لا يلزمه التتابع في الصوم الذي وجب متتابعاً على الميت كالكفارة ونحوها؛ لانقطاع التتابع بالموت، فكذا صوم الجماعة (¬٥).
٤ - إن التتابع قد ينقطع حتى في صوم الواحد، فلو شُرط في حق النائب التتابع، كما في حق الميت لوقع في حرج وضيق، ولما قَبِل أحد النيابة في الصوم عن الميت (¬٦).
القول الثاني: لا يجزئ.