المطلب الثالث: الإيصاء بحج التطوع
الحج عن الميت تطوعا يشرع إذا أوصى بذلك: عند الحنفية، والشافعية، والحنابلة (¬١).
وأما المالكية فظاهر كلامهم: أنه لا فرق بين الحج الواجب والتطوع، فالكل عندهم لا تجوز فيه النيابة إلا بالوصية.
جاء في المدونة: "قلت لابن القاسم: ما قول مالك فيمن مات وهو صَرُورَةٌ فلم يوص أن يحج عنه، أيحج عنه أحد يتطوع بذلك عنه ولد أو والد أو زوجة أو أجنبي من الناس؟
قال: قال مالك: يتطوع عنه بغير هذا يهدي عنه أو يتصدق عنه أو يعتق عنه".
وجاء في الشرح الصغير المعتمد في المذهب: " أن النيابة عن الحي لا تجوز، ولا تصح مطلقا إلا عن ميت أوصى به ".
مسائل تتعلق بالإيصاء بالحج:
المسألة الأولى: عدد الحجات (¬٢).
الأمر يختلف هنا باختلاف صيغة الوصية، وعليه فلا يخلو من أحوال: