ماله كالرشيد، فإنه إنما يمنع ماله حفظاً له، فإذا لم يتحفظ بالمنع وجب تسليمه إليه بحكم الأصل (¬١).
٢ - قول الله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ (¬٢).
وجه الدلالة: أن الله جل وعلا أثبت الولاية على السفيه، وجعله مسلوب العبارة في الإقرار، وذلك لا يتصور إلا بالحجر عليه (¬٣).
ونوقش الاستدلال بالآية من وجهين:
الوجه الأول: أن صدر الآية وهو قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (¬٤) يقتضي أنَّ السفيهَ يداين ويعامل، وهو مقتضٍ لنفاذ تصرفه وعدم الحجر عليه، فتكون الآية دليلاً على المستدل لا له (¬٥).
الثاني: أن المراد بالسفيه في الآية هو المجنون والصبي، وعلى هذا كثير من أهل التأويل؛ لأن السفه انعدام العقل أو نقصانه (¬٦).
وأجيب عن الوجه الأول من المناقشة: بأن الاستثناء في الآية أخرج السفيه، والضعيف، والذي لا يستطيع أن يمل عن المداينة، وقد جمعهم الله